سرادق عزاء أزرق – عثمان الشيخ

في اليوم الأول لوفاته إمتلأت صفحته على الفيسبوك ومعظم الصفحات  بمنشورات المُعزّين، حيث تحول الفضاء الأزرق إلى سرادق عزاء ضخم، لم تتوقف المنشورات لثلاثة أيام متتالية، حيث كتب الجميع.

منشور (1):

صديقه الذي غدر به قبل عام وشتمه أمام الجميع، كتب على صفحته الشخصية مع إشارة إلى صفحة الشخص المُتوفى:

(كنت صديقي الحبيب. وها أنت الآن تذهب، وتتركني وحيداً، أصارع موجات الحياة القاسية، وداعاً أيها النبيل، وأتمنى أن ألحق بك قريباً).

منشور (2):

زميله في العمل، والذي دوماً ما ينقلْ أحاديثه إلى المدير الأعلى، كتب:

(زميلي الرائع، العمل من غيرك مُمل، ليتك تعود لنا لنشربْ شاي الظهيرة ونحن نحكي عن قسوة الحياة وضغوط العمل حين نسخر من كل شئ ضاحكين).

منشور (3):

صديقته التي استنزفته مادياً لسنوات طويلة  تحت غطاء محبّته كتبتْ:

(كنت أخي الذي ألجأ إليه عندما تضيق بي الحياة وتقسو عليّ الأيام. ليتك معي الآن لنصارع الظروف).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More Articles & Posts