“أسرار الصراع السياسي في السودان (1986-2016)” مبارك المهدي

“أسرار الصراع السياسي في السودان (1986-2016)” لمبارك المهدي  

١. الإطار العام للكتاب

– البيانات الفنية: عمل موسوعي يضم 500 صفحة، صدر عام 2025 عن دار النخبة للنشر والتوزيع .  

– المنهجية: يعتمد على تحليل ثلاثين عاماً من الصراعات السودانية (1986-2016)، مع كشف الوثائق غير المنشورة والشهادات الميدانية.  

– الهدف الرئيسي: تفكيك آليات الصراع بين القوى السياسية والعسكرية، وتوثيق التحولات الخفية التي شكلت مصير السودان.  

٢. الهيكل التحليلي للمحتوى أولاً: مرحلة الديمقراطية الثالثة (1986-1989)

– صراع الإسلاميين والعلمانيين: تحليل معارك البرلمان بين حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي، ودور الجبهة الإسلامية القومية في تعطيل التشريعات.  

– أزمة الجنوب: تقييم فشل حكومة الصادق المهدي في تنفيذ اتفاقية أديس أبابا (1988)، مما مهّد لانقلاب 1989.  

– التمويل الخارجي: كشف وثائق تُظهر دعم ليبيا وإيران للأحزاب المتنافسة.  

ثانياً: عهد الإنقاذ (1989-2011)  

– آليات السيطرة: دراسة منظومة “الدولة العميقة” التي أنشأها النظام، وشبكات التجسس على النخب السياسية.  

– انشقاقات الحركة الإسلامية: تحليل صراعات الترابي والبشير، وانعكاساتها على اتفاقية نيفاشا (2005).  

– اقتصاد الحرب: توثيق تمويل الصراعات عبر تهريب الذهب والنفط، وعلاقة رجال الأعمال بالمخابرات.  

ثالثاً: ما بعد الانفصال (2011-2016)  

– أزمة الهوية: آثار انفصال الجنوب على المشروع الإسلامي، وصعود خطاب “السودانية الجديدة“.  

– تمرد الهامش: تحول حركات دارفور وجنوب كردفان إلى قوة ضاغطة بعد خسارة الدولة 75% من عائدات النفط.  

– احتجاجات 2013-2016: قراءة في دور “تجمع المهنيين السودانيين” كبديل سياسي للأحزاب التقليدية.  

٣. الإسهامات المعرفية المتميزة  

  1. نظرية “التحالفات الهشة”: تفسير تفكك التحالفات السياسية (مثل تحالف الترابي-البشير) بسبب غياب الأسس الأيديولوجية.  
  2. كشف الوثائق السرية:  

   – مراسلات بين قيادات الجيش والمليشيات حول تمويل حروب دارفور.  

   – تقارير البنك المركزي عن تحويلات مالية مشبوهة لدعم الميليشيات .  

  1. تحليل شخصيات محورية: دراسة أدوار علي عثمان محمد طه وصلاح قوش كـ”مهندسين للصراع“.  

٤. المنهجية والأدوات التحليلية  

– المزج بين السرد التاريخي والتحليل السياسي: دمج الروايات الشفوية مع الوثائق الرسمية.  

– مقارنات إقليمية: مقارنة الصراع السوداني بـ”الربيع العربي” وتجارب التغيير في مصر وتونس.  

– التركيز على الاقتصاد السياسي: إثبات أن الصراع كان “صناعة محلية” مدعومة بعائدات الموارد.  

٥. تقييم نقدي للكتاب 

– الإنجازات:  

  – التوثيق غير المسبوق: أول مؤلف يُفصِّل صراعات ثلاث عقود بشمولية.  

  – تحييدية علمية: معالجة موضوعية لدور الإسلاميين دون انحياز.  

– القصور:  

  – غياب التحليل الدولي: إغفال دور المؤسسات المالية العالمية في أزمات السودان.  

  – تركيز على النخبة: محدودية تغطية دور المجتمع المدني والحركات الشبابية.  

٦. الخلاصة والأهمية التاريخية

يقدم مبارك المهدي مرجعاً لا غنى عنه لفهم تشريح الصراع السوداني، عبر كشفه أن:  

– الديمقراطيات السودانية فشلت بسبب هيمنة الأحزاب “الشعبوية” غير المؤسسية.  

– نظام الإنقاذ حوَّل الصراع إلى أداة للبقاء عبر تصنيع أزمات متتالية.  

– انفصال الجنوب كان نقطة تحول كشفت هشاشة المشروع القومي.  

الكتاب يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية، خاصة مع ندرة الدراسات التي تتناول هذه الفترة بالعمق .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

More Articles & Posts